الجزء الظاهر من المحتوى
في الوقت الذي تسير فيه العديد من المؤشرات الاقتصادية نحو التحسن، بما فيها نسبة النمو التي ستعرف خلال العام المقبل ارتفاعا مهما؛ فإن نسبة البطالة تسير في اتجاه عكسي، لكي تصبح أكثر سوءا وخطورة. وهذا ما أظهرته أرقام صندوق النقد الدولي، الذي قام بتعديل على توقعاته الاقتصادية للعام الحالي والعام المقبل، مبينا بأن نسبة البطالة ستعرف ارتفاعا خلال العام المقبل.
وتبعث الأرقام التي نشرها صندوق النقد الدولي حول نسبة البطالة في المغرب على القلق؛ ذلك أن خبراء المؤسسة العالمية يعتبرون أن نسبة البطالة ستتجاوز خلال العام الحالي حاجز 10.2 في المائة، على أن تستمر في المستوى نفسه خلال العام المقبل، حتى وإن سجلت تراجعا طفيفا إلى 10.1 في المائة إلا أنها ستبقى فوق حاجز 10 في المائة، وهي نسبة التي لم تبلغها نسبة البطالة في المغرب منذ سنوات.
اكمل الموضوع
وحول توقعاته لنسبة النمو، فإن الصندوق يبقى متفائلا بخصوص نسبة النمو للعام المقبل المتوقع وصولها إلى 4.8 في المائة؛ وهي أعلى نسبة تتوقعها مؤسسة مالية بخصوص السنة المقبلة، بعد النسبة المخيبة التي جرى تحقيقها العام الحالي والتي يؤكد الصندوق أنها لن تتجاوز 1.8 في المائة، وهو الرقم نفسه المعلن من لدن بنك المغرب.
وحسب المؤسسة المالية، فإن النمو الذي سيحققه المغرب العام المقبل سيكون الأعلى في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، التي ما زالت تعاني من آثار تراجع أسعار النفط. وتأتي الإمارات العربية ثانية خلف المغرب، بتحقيقها نموا في حدود 4 في المائة خلال سنة 2017.